الاثنين، 19 سبتمبر 2022
لورنس العرب
اوائل ستينيات القرن الماضى وكنا طلبه بالجامعه ، وقبل دقائق من بدء محاضرة الثامنه صباحا افادونا اعتذار الدكتور المحاضر، فقررت الشله مشاهدة فيلم لورنس العرب المعروض بسينما الهمبرا حفلة العاشره صباحا وهو فيلم يرصد حروب تحرير جزيرة العرب من حكم الخلافه العثمانيه.
شقلباظ
ساعدوه على النهوض من على الأرض واجلسوه على واحد من الكراسى
المرصوصه على رصيف القهوه ، تنبه لمن يطبطب على كتفه قائلا الحمد لله جت سليمه
ياحاج ، اما عامل المقهى فقد حضر مهرولا وفى يده كوب ماء وضعه على الطاوله وعلى
وجهه ابتسامه متمتما شكلك كنت حارس مرمى ممتاز يا حاج .
تذكر أيام الشباب وقت ان كان لاعب كره مشهور بقفزته الرشيقه في
الهواء (شقلباظ) بعد تسجيل اى هدف فى مرمى الفريق المنافس ، كانت الجماهير تردد
اسمه مقرونا بآهات الاعجاب ، اما في هذه اللحظه وهو جالس منكسر يلاحظ الشفقه فى
عيون من ساعدوه بدأ يسترجع ما حدث.
كان يسير فى امان الله مشغولا بمكالمه هاتفيه ، لم ينتبه
لنهاية الرصيف فاختل توازنه ليرى هاتفه الغالى الثمن يطير امام عينيه فى الهواء ،
فى محاوله لا اراديه بهلوانيه محاولا انقاذ هاتفه تذكر حركة الشقلباظ التى كان
يجيدها فى شبابه ، حاول ولكن مرونة عضلاته المترهله لم تساعده على اداء حركة
الشقلباظ بطريقه كامله صحيحه بل سمحت لى فقط بنصف شقلباظ ، ليجد نفسه ممددا على
الارض ، تجمع بعض الماره وساعدوه على الجلوس على هذا الكرسى .
امسك كوب الماء شرب نصفه ورش النصف الآخر على وجهه ، نادى عامل
المقهى ليشكره ويصحح معلوماته بانه لم يكن حارس مرمى بل كان مهاجم بارع ، غادر
المقهى وهو يحمد الله على سلامته ونسى ان الناس انقذوه وسرقوا هاتفه.
السبت، 17 سبتمبر 2022
عيون خضراء
لم يتعود السهر حتى هذا الوقت ، منذ ان رحلت شريكة حياته واستقلال أولاده واحفاده بحياتهم بعيدا عنه ، لم يتأخر في الخارج الى منتصف الليل إلا المرات التي يسهر فيها مع أصدقاء الزمن الجميل ، سهرات جميله يسترجعوا فيها مغامرات وذكريات شبابهم الذى ولى من مدة طويله.
وهو يدلف من باب العمارة لاحظها بطرف عينيه واقفه بهدوء قرب الباب ،
شد انتباهه اخضرار عيونها وشعرها الكثيف الناعم ، لم يعيرها اهتمام واكمل طريقه
الى شقته ، وصل الى حجرته وفكره مذبذب بين تناول عشاء دسم ام يكتفى بعلبة زبادي مع
كوب من الحليب ، قرر ان يكون عشاءا خفيفا ، غير ملابسه ودخل المطبخ القريب من باب الشقة
، واثناء تجهيز ما سيتناوله شعر بان أحدا يحاول بهدوء فتح باب الشقة ، تذكرها ،
تسحب بهدوء الى الباب ووقف يتسمع تراوده آلاف الصور وملايين الخيالات والاحتمالات
، هل يفتح الباب ويحدث بعد ذلك ما يحدث ، عاطفته تدعوه لذلك ، اما طبيعته وعقله
يمنعوه ويرهبوه من العواقب ، فقد كانت له في شبابه ذكرى سيئة مع واحده ذات عيون
خضراء.
تجرأ واخذ قراره وعاد الى المطبخ حاملا في يده علبة الزبادي ، فتح
الباب ووضع العلبة بسرعه امام القطه ذات العيون الخضراء والشعر الناعم.