شقلباظ
ساعدوه على النهوض من على الأرض واجلسوه على واحد من الكراسى
المرصوصه على رصيف القهوه ، تنبه لمن يطبطب على كتفه قائلا الحمد لله جت سليمه
ياحاج ، اما عامل المقهى فقد حضر مهرولا وفى يده كوب ماء وضعه على الطاوله وعلى
وجهه ابتسامه متمتما شكلك كنت حارس مرمى ممتاز يا حاج .
تذكر أيام الشباب وقت ان كان لاعب كره مشهور بقفزته الرشيقه في
الهواء (شقلباظ) بعد تسجيل اى هدف فى مرمى الفريق المنافس ، كانت الجماهير تردد
اسمه مقرونا بآهات الاعجاب ، اما في هذه اللحظه وهو جالس منكسر يلاحظ الشفقه فى
عيون من ساعدوه بدأ يسترجع ما حدث.
كان يسير فى امان الله مشغولا بمكالمه هاتفيه ، لم ينتبه
لنهاية الرصيف فاختل توازنه ليرى هاتفه الغالى الثمن يطير امام عينيه فى الهواء ،
فى محاوله لا اراديه بهلوانيه محاولا انقاذ هاتفه تذكر حركة الشقلباظ التى كان
يجيدها فى شبابه ، حاول ولكن مرونة عضلاته المترهله لم تساعده على اداء حركة
الشقلباظ بطريقه كامله صحيحه بل سمحت لى فقط بنصف شقلباظ ، ليجد نفسه ممددا على
الارض ، تجمع بعض الماره وساعدوه على الجلوس على هذا الكرسى .
امسك كوب الماء شرب نصفه ورش النصف الآخر على وجهه ، نادى عامل
المقهى ليشكره ويصحح معلوماته بانه لم يكن حارس مرمى بل كان مهاجم بارع ، غادر
المقهى وهو يحمد الله على سلامته ونسى ان الناس انقذوه وسرقوا هاتفه.