الاثنين، 19 سبتمبر 2022

شقلباظ

ساعدوه على النهوض من على الأرض واجلسوه على واحد من الكراسى المرصوصه على رصيف القهوه ، تنبه لمن يطبطب على كتفه قائلا الحمد لله جت سليمه ياحاج ، اما عامل المقهى فقد حضر مهرولا وفى يده كوب ماء وضعه على الطاوله وعلى وجهه ابتسامه متمتما شكلك كنت حارس مرمى ممتاز يا حاج .
تذكر أيام الشباب وقت ان كان لاعب كره مشهور بقفزته الرشيقه في الهواء (شقلباظ) بعد تسجيل اى هدف فى مرمى الفريق المنافس ، كانت الجماهير تردد اسمه مقرونا بآهات الاعجاب ، اما في هذه اللحظه وهو جالس منكسر يلاحظ الشفقه فى عيون من ساعدوه بدأ يسترجع ما حدث.
كان يسير فى امان الله مشغولا بمكالمه هاتفيه ، لم ينتبه لنهاية الرصيف فاختل توازنه ليرى هاتفه الغالى الثمن يطير امام عينيه فى الهواء ، فى محاوله لا اراديه بهلوانيه محاولا انقاذ هاتفه تذكر حركة الشقلباظ التى كان يجيدها فى شبابه ، حاول ولكن مرونة عضلاته المترهله لم تساعده على اداء حركة الشقلباظ بطريقه كامله صحيحه بل سمحت لى فقط بنصف شقلباظ ، ليجد نفسه ممددا على الارض ، تجمع بعض الماره وساعدوه على الجلوس على هذا الكرسى .
امسك كوب الماء شرب نصفه ورش النصف الآخر على وجهه ، نادى عامل المقهى ليشكره ويصحح معلوماته بانه لم يكن حارس مرمى بل كان مهاجم بارع ، غادر المقهى وهو يحمد الله على سلامته ونسى ان الناس انقذوه وسرقوا هاتفه.