"كتبت
هذه القصه قبل 30/6/2013 ، ربما تحققت احداثها لو استمر حكم محمد مرسى حتى نهاية
مدته الرئاسية"
صرح الشيخ سيف الاسلام المدير الفنى للمنتخب ، ان فريقنا
القومى لكرة القدم مستعد تماما للقاء اليوم ، لم تخلو خطبة الجمعه من الدعاء
لمنتخبنا بالفوز ، خرجت مسيرات بعد الصلاة تكبر وتهلل وتدعو جموع الشعب التوجه للاستاد ، اليوم المباراة الفاصلة فى تصفيات امم افريقيا ، لسوء حظنا
وقعنا فى مجموعة صعبة ، اطلق النقاد عليها مجموعة الموت ، فى آخر مبارتين حققنا فوزا غاليا على فريق جماهيرية مطروح وايضا فريق دولة
الصعيد الاصليه الحره وتعادلنا مع فريق الولايات الديمقراطيه حلايب شلاتين النوبه ،
إذا فزنا اليوم صعدنا للتصفيات النهائية .
صرح الشيخ سيف ان تصفيات 2016 من اصعب التصفيات التى
يخوضها المنتخب القومى ، جميع لاعبينا جاهزون لهذا اللقاء التاريخى ، جميعهم من
حافظى القرآن ، حجم زبيبة الصلاة وطول اللحيه هو معيار اختيار اللاعبين لكل لقاء ،
تميز تصريح الشيخ حسام الدين كابتن الفريق بالثقه المطلقه فى الفوز بفضل دعوات
اللاعبين الصادقه ، اما الداعيه معاذ راس حربه الفريق ، فقد شفى تماما من فيروس سى
، واصبح لائق لخوض المباراة ، بفضل مداومته على شرب بول الابل قبل الافطار.
المدرجات ملأى بشباب الالتراس المصراوى ، جميعهم بالزى
الوطنى ، قفطان ابيض قصير ، مسواك فى الجيب العلوى للقفطان ، الطاقية الشبيكه
البيضاء تغطى الرؤوس ، رجال الامن بوجوههم العابسه يزيدها جهامه وعبوس ذقونهم
السوداء المرسله ، يحيطون بالسور الداخلى للملعب ، رؤوسهم مغطاه بطاقية صوف تحدد عليها
رتبهم ، ينتعلون شباشب بنية ، ممسكين فى اياديهم هراوات سوداء غليظه ، يتمنطقون
بحبل سميك معلق به مطوه قرن غزال ، يتناسب حجمها مع رتبة كل منهم .
طبقا لتعليمات الفيفا ، خصص المدرج خلف المرمى الايمن لمشجعى
إمارة سينا الغزاوية ، منذ شهر تحركت جماهيرهم لحضور المباراة ، اجتازوا الحدود
مستخدمين الجمال والبعير ، حاملين اعلام كبيره سوداء ، غطوا رؤوسهم بالغتره
والعقال ، حول اعناقهم كوفيه فلسطين ، عرف عنهم التشجيع بحماس وجنون ، تمكنوا من
تهريب عصى وحجاره الى داخل المدرج ، منذ الازل وهم خبراء فى التهريب ، اما
المقصورة الرئيسية فقد خصصت لعلية القوم ، اعتذر وزير الرياضه لوجوده خارج البلاد
، حيث يقضى اجازته السنوية فى تورا بورا ، اناب عنه شيخا طاعنا فى السن من اهله
وعشيرته ، تبوء مكانه وسط مرشد الجماعه وشيخ الازهر ، باقى مقاعد الصف الاول شغلها
مندوبى الفيفا ومسؤولى إمارة سينا الغزاوية .
نظرا لحساسية المباراة خصص الفيفا الحكم الاسرائيلى
شيمون لادارة المباراة ، منذ تقسيم مصر فى 2020 اصبح لاسرائيل الكلمه العليا بالشرق
الاوسط ، نزل الحكم ومساعديه الى ارض الملعب ، تيشرتات وشورتات لونها نفس لون علم
اسرائيل ، يزينوا صدورهم بنجمة داوود السداسية ، خلفهم من اليمين طابور الفريق
المصرى بسروال شرعى يغطى الركبه وفانله بيضاء باكمام طويله واسعه ، جميعهم ملتحين
، ومن اليسار طابور الفريق الخصم بزى اسود عليه شعار جمجمه وعظمتان ، رفض كابتن منتخبنا الوطنى رد تحية درغام كابتن فريق إمارة
سينا الغزاويه ، قبل ان ينتهى الشوط الاول ، انطلق ميكرفون الاستاد باذاعة آذان
المغرب ، رجال الامن والجمهور نزلوا ارض الملعب ، كانت إمامة الصلاة من نصيب
المرشد ، وقف الحكم ومساعدية تحت العارضة الشرقيه ، فى انتظار الانتهاء من الصلاة
، فور انتهائها فوجئ الحكم بثلاثة رجال يجرون خلفهم بقره ، دخلوا بها دائرة السنتر
، بدءوا فى تكتيفها قبل الذبح ، بصوت يملأه الفرح اعلن المذيع ان كابتن معاذ من
الله عليه بمولوده التاسع ، وتلك عقيقه المولود ، وسوف توزع لحوم البقره على الحكم
واللاعبين والجمهور ، لم تتحمل اعصاب الحكم ما يحدث ، اطلق صافرة طويله معلنا
الغاء المباراة ، فقام الشيخ صبحى مسؤول الاضاءة
بإظلام الاستاد.
صباح اليوم التالى اعلنت وكالات الانباء العالمية عن سقوط
ثلاثمائة قتيل وآلاف المصابين ، واختفاء الحكم ومساعديه ، فى الواحده ظهرا ، اعلنت
إمارة سيناء الغزاوية ان الحكم ومساعدية اسرى لديها ، وترغب فى مبادلتهم باسرى لها
فى سجون اسرائيل ، لم يمضى نهار هذا اليوم إلا وكان الجيش الاسرائيلى قد انتهى من
احتلال مصر وايضا سيناء الغزاوية.
"حمدت الله كثيرا ان قامت جموع الشعب يعززها الجيش
المصرى بثورة 30/6/2013 لتعود لنا مصر التى نعرفها"
