الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

مباراة 2020


"كتبت هذه القصه قبل 30/6/2013 ، ربما تحققت احداثها لو استمر حكم محمد مرسى حتى نهاية مدته الرئاسية"
صرح الشيخ سيف الاسلام المدير الفنى للمنتخب ، ان فريقنا القومى لكرة القدم مستعد تماما للقاء اليوم ، لم تخلو خطبة الجمعه من الدعاء لمنتخبنا بالفوز ، خرجت مسيرات بعد الصلاة تكبر وتهلل وتدعو جموع الشعب التوجه للاستاد ، اليوم المباراة الفاصلة فى تصفيات امم افريقيا ، لسوء حظنا وقعنا فى مجموعة صعبة ، اطلق النقاد عليها مجموعة الموت ، فى آخر مبارتين حققنا فوزا غاليا على فريق جماهيرية مطروح وايضا فريق دولة الصعيد الاصليه الحره وتعادلنا مع فريق الولايات الديمقراطيه حلايب شلاتين النوبه ، إذا فزنا اليوم صعدنا للتصفيات النهائية .
صرح الشيخ سيف ان تصفيات 2016 من اصعب التصفيات التى يخوضها المنتخب القومى ، جميع لاعبينا جاهزون لهذا اللقاء التاريخى ، جميعهم من حافظى القرآن ، حجم زبيبة الصلاة وطول اللحيه هو معيار اختيار اللاعبين لكل لقاء ، تميز تصريح الشيخ حسام الدين كابتن الفريق بالثقه المطلقه فى الفوز بفضل دعوات اللاعبين الصادقه ، اما الداعيه معاذ راس حربه الفريق ، فقد شفى تماما من فيروس سى ، واصبح لائق لخوض المباراة ، بفضل مداومته على شرب بول الابل قبل الافطار.
المدرجات ملأى بشباب الالتراس المصراوى ، جميعهم بالزى الوطنى ، قفطان ابيض قصير ، مسواك فى الجيب العلوى للقفطان ، الطاقية الشبيكه البيضاء تغطى الرؤوس ، رجال الامن بوجوههم العابسه يزيدها جهامه وعبوس ذقونهم السوداء المرسله ، يحيطون بالسور الداخلى للملعب ، رؤوسهم مغطاه بطاقية صوف تحدد عليها رتبهم ، ينتعلون شباشب بنية ، ممسكين فى اياديهم هراوات سوداء غليظه ، يتمنطقون بحبل سميك معلق به مطوه قرن غزال ، يتناسب حجمها مع رتبة كل منهم .
طبقا لتعليمات الفيفا ، خصص المدرج خلف المرمى الايمن لمشجعى إمارة سينا الغزاوية ، منذ شهر تحركت جماهيرهم لحضور المباراة ، اجتازوا الحدود مستخدمين الجمال والبعير ، حاملين اعلام كبيره سوداء ، غطوا رؤوسهم بالغتره والعقال ، حول اعناقهم كوفيه فلسطين ، عرف عنهم التشجيع بحماس وجنون ، تمكنوا من تهريب عصى وحجاره الى داخل المدرج ، منذ الازل وهم خبراء فى التهريب ، اما المقصورة الرئيسية فقد خصصت لعلية القوم ، اعتذر وزير الرياضه لوجوده خارج البلاد ، حيث يقضى اجازته السنوية فى تورا بورا ، اناب عنه شيخا طاعنا فى السن من اهله وعشيرته ، تبوء مكانه وسط مرشد الجماعه وشيخ الازهر ، باقى مقاعد الصف الاول شغلها مندوبى الفيفا ومسؤولى إمارة سينا الغزاوية .
نظرا لحساسية المباراة خصص الفيفا الحكم الاسرائيلى شيمون لادارة المباراة ، منذ تقسيم مصر فى 2020 اصبح لاسرائيل الكلمه العليا بالشرق الاوسط ، نزل الحكم ومساعديه الى ارض الملعب ، تيشرتات وشورتات لونها نفس لون علم اسرائيل ، يزينوا صدورهم بنجمة داوود السداسية ، خلفهم من اليمين طابور الفريق المصرى بسروال شرعى يغطى الركبه وفانله بيضاء باكمام طويله واسعه ، جميعهم ملتحين ، ومن اليسار طابور الفريق الخصم بزى اسود عليه شعار جمجمه وعظمتان ، رفض كابتن  منتخبنا الوطنى رد تحية درغام كابتن فريق إمارة سينا الغزاويه ، قبل ان ينتهى الشوط الاول ، انطلق ميكرفون الاستاد باذاعة آذان المغرب ، رجال الامن والجمهور نزلوا ارض الملعب ، كانت إمامة الصلاة من نصيب المرشد ، وقف الحكم ومساعدية تحت العارضة الشرقيه ، فى انتظار الانتهاء من الصلاة ، فور انتهائها فوجئ الحكم بثلاثة رجال يجرون خلفهم بقره ، دخلوا بها دائرة السنتر ، بدءوا فى تكتيفها قبل الذبح ، بصوت يملأه الفرح اعلن المذيع ان كابتن معاذ من الله عليه بمولوده التاسع ، وتلك عقيقه المولود ، وسوف توزع لحوم البقره على الحكم واللاعبين والجمهور ، لم تتحمل اعصاب الحكم ما يحدث ، اطلق صافرة طويله معلنا الغاء المباراة ، فقام الشيخ صبحى مسؤول الاضاءة  بإظلام الاستاد.
صباح اليوم التالى اعلنت وكالات الانباء العالمية عن سقوط ثلاثمائة قتيل وآلاف المصابين ، واختفاء الحكم ومساعديه ، فى الواحده ظهرا ، اعلنت إمارة سيناء الغزاوية ان الحكم ومساعدية اسرى لديها ، وترغب فى مبادلتهم باسرى لها فى سجون اسرائيل ، لم يمضى نهار هذا اليوم إلا وكان الجيش الاسرائيلى قد انتهى من احتلال مصر وايضا سيناء الغزاوية.
"حمدت الله كثيرا ان قامت جموع الشعب يعززها الجيش المصرى بثورة 30/6/2013 لتعود لنا مصر التى نعرفها"