السبت، 8 سبتمبر 2018

هيه موته ولا اكتر


وهو فوق السرير ، سمع جرس الباب يرن ، دق قلبه بعنف ، اصابته حاله من الرعب ، بسرعه اختبأ فورا تحت اللحاف ، لحسن حظه كان باب حجرة النوم مغلق.
قبل ان تصل المعلمه شربات لباب الشقه ، كان المعلم الضوى قد فتحه بمفتاحه ، ادارت له ظهرها فى اتجاه المطبخ قائله بدلال : ما دام معاك المفتاح بترن الجرس ليه ؟ مش عادتك يا معلم ! هوه ايه اللى جابك النهارده ، مش النهارده يوم مراتك الاولانيه .
دخل خلفها ، احاطها بذراعيه قائلا: وماله يا وليه ، بصراحه انا مشتاق آكل عندك النهارده ، جلجلت ضحكتها وهى تقول: تآكل ولا تآكل يا معلم ، عموما كيلو اللحمه الفلتو اللى انت بعتها لى النهارده الصبح تبلتها ومش ناقص غير الشوى ، قال لها باستظراف : اموت فى الشوى يا شاوية قلبى وجتتى.
تركها متجها الى حجرة النوم ، اعترضته شربات قائلة: ياراجل الصبر طيب ، انزل اقعد على القهوه اشربلك كرسى معسل على ما اجهز كل حاجه انت عاوزها وبتحبها.
هى امراه فى نصف عمره ، بيضاء مربربه من النوع الذى يفضله اغلب الجزارين ، تهتم بمظهرها وعطرها البلدى الفج ، تحمل  كلماتها اكثر من معنى ، يغلب عليها الجنس ، اما نظرتها ضحكتها ابتسامتها تعليقاتها طريقة مشيتها جميعها مثير ، قبل ان يتزوجها كانت زبونه عنده ، شغلته وحاول استمالتها فلم يتمكن منها إلا بزواجها ، كان يغير عليها من كل شيئ واى شيئ ، ولكنه لا يقدر على إغضابها حتى لا تمنع عنه ما يشتهيه منها.
رد بعصبية : اسمعى يا وليه انا هخش استريح شويه لغاية ما تجهزى ، قهوة ايه الساعه دى اللى عاوزانى اقعد عليها ، ما انا لسه طافح قهوه محوجه قبل ما اطلعلك .
بخفه قطه وشراسة لبؤه وقفت امامه ، انا خايفه عليك من دخان وريحة الشوى ، ما تفهم ياراجل وانزل بقى ، نص ساعه اكون مجهزالك كل حاجه زى ما تتمنى واكتر.
لاحظ المعلم زينتها واصرارها على نزوله واعتراضها لدخوله حجرة النوم ، فصمم على الرفض قائلا بعصبيه: هوه فيه ايه يا وليه ، مش عاوزانى اخش اريح شويه ليه ؟
كشرت وبصوت مرتعش قالت: مالك ياراجل انا غلطانه انى عاوزه مصلحتك ، انت حر اعمل اللى انت عاوزه ، وبعدين انا قلتلك ميت مره بلاش البواخه بتاعتك دى وكلمنى عدل ، انت ناسى انى معايا دبلوم وانا اللى اختارتك من كل الرجاله اللى تقدموا لى ، والا انت وش عكننه.
برم شاربه قبل ان يحتضنها قائلا: وماله ياوليه لما اغير عليكى ، ده انا لو مغيرش عليكى استاهل الدبح  زى البهايم اللى بادبحها بايدى ، وايه حكاية الدبلوم اللى كل شويه تعايرينى بيه ، انا لو كنت عاوز العلام كنت اتعلمت ، انا راجل كسيب اجدعها من اى مستوظف متعلم.
تملصت من بين يديه بميوعه، ردت عليه بغنج قائلة: اجدع من غيرك فى ايه ، هيه حاجه واحده بس اللى انت فالح فيها ، اتبعتها بضحكه رقيعه اهاجته ، فدفعها امامه فى اتجاه حجرة النوم ، وهى تقول له طيب اصبر يا معلم الصبر طيب ، كلما قاومته إذداد إصرارا ، فتح باب حجرة النوم وهى امامه ، بسرعه خلع ملابسه ورماها على الارض ، بتوتر وعنف دفعها على السرير.
عندما ازاح المعلم اللحاف جانبا ، رآه ، ايقن المختبأ تحت اللحاف انها النهاية ، بخوف ورعب قفز قفزه سريعه وعالية ، لم تكن قفزه موفقه فما زال فوق ملاءة السرير البيضاء ، وهو يستعد للقفزه التالية ، تمكن المعلم الضوى من الامساك به ، ظل يفركه بين اصابعه الغليظه ، الى ان قضى عليه تماما ، وجه كلامه الى شربات ، مش قلت لك يا وليه تبقى ترشى مبيد ، البراغيت هتملى البيت.