السبت
والاحد 16 و 17 يونيو 2012 انتخابات الاعادة لرئاسة الجمهورية بين المرشحين محمد
مرسى واحمد شفيق
فرح اوسه
= = = =
من كاسيت فى
منزل المعلم تاحه ، انطلقت اغانى الافراح "مبروك عليك يا معجبانى يا غالى ،
عروستك الحلوه قمر بيلالى" ، بين الفينة والاخرى تنطلق زغروده من اهل البيت ،
ترد عليها واحده من الجيران باخرى اعلى واطول ، تبارى الجيران فى مجاملة ام اوسه
مرات المعلم تاحه بالزغاريد فى سيمفونية
تلعلع فى ارجاء الحى ، اليوم كتب كتاب اوسه على فراج ابن الحاج الصافى ، من العصر
انشغل الكهربائى فى إضاءة الانوار وعقود تزيين الشبابيك والبلكونات ، ولم ينسى فرع
نور السلم ، حتى لا يتكعبل اهل العريس فى السلمه المكسوره ، تم تخصيص شقة الدور الاول للحريم ، اما الرجال
فقد رص لهم صفوف من الكراسى فى مدخل البيت.
فور نزول الحاج
صافى والحاجه سعاد زوجته والعريس من التاكسى امام البيت حتى انطلقت الزغاريد من كل
مكان ، رحب بهم المعلم تاحه واصدقائة ونزلت ام اوسه من الدور الاول تقفز على
السلالم لاستقبال الحاجه سعاد ، امطرتها بمئات القبلات قبل ان يصعدا ، ام اوسه امراه
نحيفه ضعيفه الجسم ، تتحرك بخفة قطه ورشاقه فهد ، اما الحاجه سعاد صعدت وهى تترجرج
فى شحمها ، كلما صعدت عدة درجات وقفت تلهث وتتلقف انفاسها ، عندما وصلت باب الشقه كانت
تسبح فى بحيرة من العرق ، كاد ان يغمى عليها من احضان وقبلات جيران ام اوسه ، على
اول كرسى قابلها جلست تسترد انفاسها ، "ما تزوقينى يا ماما اوام ياماما"
، تنطلق الآن من الكاسيت ، خرجت اوسه وهى فى كامل زينتها لتحية حماتها المستقبليه
، من البداية والحاجه سعاد غير مقتنعه بهذه الزيجه ، ظهر ذلك على وجهها ، بخبث
تشممت انفاس اوسه وهى تقبلها وتتحسس عظامها وهى تحتضنها ، عندما سالتها ام اوسه
زغروده ، ادعت انها لا تجيد الزغاريد ، حتى كوب الشربات لم تشرب إلا ربعه فقط.
فى مدخل البيت
جلس الرجال فى انتظار الماذون ، رحب المعلم تاحه بالحاج الصافى وابنه فراج ، شغلوا
وقتهم بالحديث عن الاسعار وجشع التجار والبلطجيه والثوار ، عندما بدأ الحديث عن
الانتخابات سال الحاج صافى : وانت يا معلم ناوى تنتخب مين ، رد المعلم بعفوية "ودى
عاوزه كلام يا حاج .. هنتخب شفيق طبعا .. الاخوان دول ملهومش امان ، دول ناويين
يقلبوها افغانستان".
احمر وجه الحاج الصافى ، ورد عليه معاتبا "ايه يا
معلم اللى بتقوله ده .. انت مش مسلم ولا ايه ؟"
رد المعلم بسخريه وهو يشوح بيده فى وجه الحاج "مسلم
غصب عن عين التخين ، الاخوان دول نصابين ركبوا الثوره وعاوزين يركبوا مصر كلها ،
انما على جثتى إذا ده حصل"
ازداد احمرار وجه الحاج ، وهو يرد بغضب شديد "حاسب
على كلامك يا معلم .. وبلاش غلط فى الناس بتوع ربنا"
رد المعلم باستغراب "ما كلنا بتوع ربنا ، ولا
الاسلام حكر عليهم بس ، إذا كانوا همه اخوان مسلمين اومال احنا نبقى ايه .. اخوان
مش مسلمين".
نظر الحاج موجها كلامه للحاضرين وكانه يبحث عمن يؤيده فى
قناعاته " الناس اللى مبتفهمش هيه اللى هتنتخب شفيق اللى قتل الثوار"
اهاج تعقيب الحاج غضب المعلم ومحبيه مما جعله يرد بعنف "احفظ
لسانك يا حاج ، على النعمه من نعمة ربى ،
اللى هيختار مرسى حمار ومبيفهمش ، هوه انت بتستهبل ومتعرفش ان الاخوان همه اللى
قتلوا الثوار".
نهض الحاج واقفا وهو يصرخ "حافظ على كلامك يا معلم
ومتبقاش قليل الادب".
رفع المعلم الشومه التى يحملها مشوحا بها فى وجه الحاج قائلا
"وحياة دينى لو انت مش ضيفى لكنت كسرتها على دماغك ، ودماغ اللى يتشدد لك
" .
صرخ الحاج فى ابنه "قوم يا ابن الكلب نادى على امك
، انا من الاول قلتلك دول ناس اوساخ ما يناسبوش".
نعالى الصراخ والسباب ، سمعت الحاجه سعاد صراخ زوجها ، نزلت
مهروله قدر طاقتها ، لم تلحظ السلمه المكسوره ، تكعبلت ، تدحرجت الى ان وصلت الى
حوش البيت ونصفها السقلى قد تعرى ، جرى عليها الحاج الصافى يغطيها ، ويلعن ابنه
فراج ، اما صبيان المعلم فقد احاطو المعلم تاحه ، حتى لا يتهور ويعتدى على الحاج
وابنه وزوجته ، علت الزغاريد من جديد ، معلنه انتصار المعلم ، اطفات الانوار ، هرب
الحاج الصافى ومن معه ، وعاد الهدوء الى الحى ، فى انتظار عريس جديد ولكن فى وقت
لا تكون فيه انتخابات رئاسيه.
الفور سيزون
= = = = =
يتشرف رجل
الاعمال الحاج حامد ابو الدهب والدكتور عبدالسلام حافظ دعوتكم لحضور حفل زفاف نجل
الاول : رجل الاعمال ممدوح ابوالدهب ، على كريمة الثانى : الدكتوره منال حافظ ،
وذلك بمشيئة الله بعد صلاة العشاء يوم الاحد الموافق 17/6/2012 ، بالقاعة الرئيسية
للحفلات بفندق الفورسيزون بسان استيفانو ، سيحى الحفل المطرب عمرو دياب ، حضوركم
يشرفنا ، جنة الاطفال النوم فهنيئا لهم ، ارسلت هذه الدعوة الى مئتان من كبار
الشخصيات ورجال الاعمال بالاسكندرية.
فى اليوم
المحدد حضر الحاج حامد مبكرا ليتابع بنفسه ترتيبات الحفل ، كان الاتفاق مع منظم
الحفل ان يجهز البوفيه من ايطاليا وياتى به ساخنا فى طائرتة الخاصة ، هذا حفل زفاف
ابنه الوحيد الذى سيرث تجارة العطاره الرائجه من بعده ، ارادها ليله من ليالى
العمر ، لم يعترض الدكتور عبدالسلام على هذا البذخ ، فهو لم يساهم فيه ، ولم يقتنع
يوما بهذا النسب ، فابنته حاصله على دكتوراه فى الصيدله ، وعريسها ممدوح بالكاد
حصل على بكالوريوس تجاره ويدير اعمال والده ، موافقتها دفعته لقبول هذه الزيجه.
بدأ توافد
المعازيم تباعا ، موسيقى الدى جى الصاخبه تضج بالصاله ، اصدقاء العروسين يقدمان
تابلوهات راقصه جماعية ، يقودها شباب متخصص ، قبل منتصف الليل انهى عمرو دياب وصله
غنائية ، فى فترة هدوء تجمع الكبار فى نهاية الصالة يتناقشون ، لاحظ الحاج حامد ان
اصابع الدكتور عبدالسلام غير ممهورة بالحبر الفسفورى ، فساله " ايه يا دكتور
، انت ما روحتش تنتخب رئيس الجمهوريه ؟ النهارده كان آخر يوم".
رد الدكتور " لا والله ، كان عندى مؤتمر بالقاهره وبصراحه
انا مش مقتنع بالاثنين"
الحاج: لا يادكتور ، مرسى يستحق يبقى رئيس مصر ، ده راجل
بركه وبتاع ربنا ، لازم ينجح
الدكتور : هيه دى المشكله ، الاخوان عاوزين يسيطروا على كل
حاجه وبالعافيه ، عاوزين يستولوا على مصر
الحاج : وماله يا اخى ، مش احسن من شفيق الحرامى ، اللى
قتل الثوار ، شرف لينا يبقى رئيسنا مسلم
الدكتور : طيب ما شفيق مسلم ، ومش حرامى ؟ ده راجل محترم
جدا ، انت متعرفش انه صديق شخصى.
الحاج : بتقول ايه ؟؟ الراجل ده صاحبك ؟؟ مش معقول ، انت
راجل محترم ازاى تصاحب واحد زى ده ؟؟
الدكتور : جرى ايه يا حاج ، حافظ على كلامك ، بقولك ايه
.. سيبنا من السيرة دى وخلينا فى اللى احنا فيه
الحاج : يعنى ايه ؟؟ عاوز تحجر على كلامى ؟؟ ما هو انتم
كده ياللى عاوزين شفيق.
الدكتور : مقصدش ، بس احنا لا لينا فى مرسى ولا شفيق ،
اللى يكسب ربنا يسهله ويحكم بالعدل
الحاج : انا بصراحه اتخميت فيك ، كنت فاكرك بتفهم ،
مستغرب والله انك مصاحب واحد من الفلول
الدكتور : ميصحش كده يا حاج وبلاش غلط .. خليك محترم.
تدخل بعض الموجودين لتهدئة الموقف ، اغلبهم جاملوا الحاج
، مصالحهم معه وغناه فاحش ، كلما حاول احدهم تصفيه الجو ، اذداد الحاج هياجا
وتطاولا.
الحاج : انا محترم اكتر منك يا معفن ، على النعمه من
نعمة ربى الجوازه دى ما هتم.
الدكتور: انا غلطت يوم ما وافقت احط ايدى فى ايد واحد
جاهل زيك.
الحاج : انا جاهل يا فلول يا بتاع شفيق ، انا قلت كلمه
وانا كلمتى واحده ، الجوازه دى مش هتتم.
فشل الحضور فى اثناء الحاج عن قراره ، تجمع اهل العريس
حول الحاج يتابعون انصراف الدكتور ومن معه ، ولاحظ الجميع نظرات الانكسار فى عيون
ممدوح ومنال وهم ينظرون للماذون الذى دخل القاعه فى هذه اللحظه.
عاد الماذون من
حيث اتى ، لم يكمل عمرو دياب وصلته الغنائية الثانيه ، اطفات الانوار وانتهى الحفل
، اما السفرجيه والعمال فقد تنافسوا على التهام وتعبئة ما كان معروضا على البوفيه
المفتوح الوارد من ايطاليا.
فى يوم تالى
ظهرت عناوين الصحف معلنة فوز مرسى بالرئاسه ، وعلى صفحة كامله فى احدى الصحف
اليوميه تهنئه من الحاج حامد ابوالدهب.
