النهارده هنناقش الاحداث الجاريه على الساحه المصريه والعربيه
والعالمية وتاثيرها على الوضع الراهن فى مصر ، معانا النهارده ، الخبير
الاستراتيجى السيد الظايط ، وبدأ المذيع فى سرد محاسن الضيف ودرجاته العلميه
والمناصب التى شغلها ، خلال ذلك كان الظايط ينظر للكاميرا وابتسامه ثقه مرسومه على وجهه ، اسند مرفقيه على الطاوله
امامه وكانه يستعد ليقفز فوقها ليملأ الشاشه بمفرده ، سرح بفكره للحظات تمنى
خلالها ان تكون زوجته واولاده واصدقائه
وجيرانه متابعين لهذه الحلقه ، وكان آخر
ما وصل لمسامعه : وانت ايه راى سيادتك؟
الحقيقه ان التحديات كبيره ، بس مصر قدها ، ولكل حدث فى
الكون له جوانب ايجابيه وجوانب سلبيه ، بس لازم يكون عندنا احنا المصريين ثقه فى
انفسنا ، احنا شعب عظيم ، شبابنا واولادنا عندهم ادراك ووعى بمتطلبات المرحله ، اى
نعم محتاجين قياده مؤهله تساندهم وعلينا
جميعا دعمهم ، وبمناسبة الدعم ، هيه الحكومه رفعت الدعم عن بعض السلع ليه ؟ مش عشان توفر دعم للشباب ، كلنا عارفين ان وضع
مصر الاستراتيجى مرتبط بالعرب وافريقيا واوروبا وآسيا وامريكا ، وانا من سنين فاتت
بانادى ببناء الثقه ، اصل احنا فى زمن البناء ، شفت عمارات قد ايه طلعت فى الايام
الاخيره ، كتير منها مخالف وبدون تصاريح ، لكن ده هيساهم فى النهضه ، خلينا نبص
على النص المليان من الكوبايه ، اولادنا لازم
ينتشروا وينفتحوا على العالم الخارجى ،وانا من منبرك ده بادعو الشباب التوجه
للقاره الافريقيه ، عارف ليه ؟ لانى عمرى ما سمعت ان مركب غرق وهو بيعمل هجره غير
شرعيه لافريقيا ، لازم نوعى شبابنا ونهديهم بوصله تجاربنا الكبيره ، احنا شعب عظيم
، عندنا حضارة سبع تلاف سنه ، احنا اصل الحضاره ، وبالمناسبه .. الطفل المصرى ازكى
طفل فى العالم . والشباب الاسمر ابو شعر مجعد ده معبود بنات وحريم اوروبا.
بحركه مستتره من المذيع حاول لفت نظر الظايط بالدخول فى
موضوع الحلقه ، ولكنه انطلق مكملا : اول امبارح كنت فى مؤتمر عمار يا مصر ، قدمت ورقة عمل ،
اقترحت فيها ان احنا منسكتش ، لازم نعيش التنميه المستدامه ، ويركزوا على الاهداف
اللوجيستيه ، اللوجيستى ده مهم جدا ، لان
الثقافات متعدده ، بمعنى ان الكهربا لو بتتقطع ، او السكه الحديد حوادثها كتير ،
او وزراء ووكلاء وزراء ومحافظين مرتشين ، او الجنيه قيمته وقعت ، او السلع
الاساسية اسعارها ولعت ان كانت موجوده ، او وزارة الصحة ادحدر حالها ، والتعليم
بقى فى ادنى مستوياته ، مفروض منعملش زى الجهله فى الشعوب الاخرى ، خلينا نحتفظ
باخلاقنا اللى اتربينا عليها ، وهنربى عليها الاجيال الجايه.
خشى مقدم الحلقه التدخل حتى لا يوصم بالغباء ، فجلس يهز
راسه بالموافقه ، حاول اثبات وجوده بسؤال الضيف ، وقبل ان يكمل سؤاله ، طلب الظايط
بحزم وبلهجه آمره الا يقاطعه قبل ان يوصل
افكاره للمشاهد ، واكمل محاضرته ، لازم الناس تستفيد من تجارب المفكرين امثالى ، ويحاولوا
يفكروا بطريقه ديمقراطيه هيلاقوا حل لكل مشاكلهم وكمان مشاكل العالم ، انا عاوز
شبابنا يكون عنده الشجاعه وما يخافش من الشوربه ، تدخل المذيع مستنكرا : شوربة ايه
يا استاذ ظايط ، بهدوء رد عليه وهو ينظر له باستنكار : مش المثل بيقول "اللى
يخاف من الشوربه ينفخ فى الزبادى" ، اهو انا باطالب الشباب يخش بصدره جامد
وميخافش من الشوربه ،
هنا فاض الكيل بالمذيع ، اظن يا استاذ ظايط كفايه كده
وخلينا نستقبل اتصالات ، وكان اول المتصلين ، ايوه ايوه .. اتفضل يا استاذ محمد ،
وجاء صوت المتصل ، هوه مين اللى انت مستضيفه ده ، رد المذيع بادب "ده الاستاذ
محمد الظايط المحلل الاستراتيجى" ، رد عليه المتصل بحده ، انا بقالى ساعه
باتصل بيك وجميع الخطوط مشغوله ، كنت عاوز ابلغك اعتذارى عن البرنامج ، باستغراب
قال المذيع مين معايا يا افندم ، كانت الصدمه عندما قال له : معاك محمد الظايط
الخبير الاستراتيجى.
(اترك لحضرتك تخيل ماذا حدث بعد ذلك)
