الجمعة، 28 سبتمبر 2018

الخبير الاستراتيجى


النهارده هنناقش الاحداث الجاريه على الساحه المصريه والعربيه والعالمية وتاثيرها على الوضع الراهن فى مصر ، معانا النهارده ، الخبير الاستراتيجى السيد الظايط ، وبدأ المذيع فى سرد محاسن الضيف ودرجاته العلميه والمناصب التى شغلها ، خلال ذلك كان الظايط ينظر للكاميرا وابتسامه  ثقه مرسومه على وجهه ، اسند مرفقيه على الطاوله امامه وكانه يستعد ليقفز فوقها ليملأ الشاشه بمفرده ، سرح بفكره للحظات تمنى خلالها ان تكون  زوجته واولاده واصدقائه وجيرانه متابعين لهذه الحلقه ،  وكان آخر ما وصل لمسامعه : وانت ايه راى سيادتك؟
الحقيقه ان التحديات كبيره ، بس مصر قدها ، ولكل حدث فى الكون له جوانب ايجابيه وجوانب سلبيه ، بس لازم يكون عندنا احنا المصريين ثقه فى انفسنا ، احنا شعب عظيم ، شبابنا واولادنا عندهم ادراك ووعى بمتطلبات المرحله ، اى نعم محتاجين قياده مؤهله  تساندهم وعلينا جميعا دعمهم ، وبمناسبة الدعم ، هيه الحكومه رفعت الدعم عن بعض السلع ليه ؟  مش عشان توفر دعم للشباب ، كلنا عارفين ان وضع مصر الاستراتيجى مرتبط بالعرب وافريقيا واوروبا وآسيا وامريكا ، وانا من سنين فاتت بانادى ببناء الثقه ، اصل احنا فى زمن البناء ، شفت عمارات قد ايه طلعت فى الايام الاخيره ، كتير منها مخالف وبدون تصاريح ، لكن ده هيساهم فى النهضه ، خلينا نبص على  النص المليان من الكوبايه ، اولادنا لازم ينتشروا وينفتحوا على العالم الخارجى ،وانا من منبرك ده بادعو الشباب التوجه للقاره الافريقيه ، عارف ليه ؟ لانى عمرى ما سمعت ان مركب غرق وهو بيعمل هجره غير شرعيه لافريقيا ، لازم نوعى شبابنا ونهديهم بوصله تجاربنا الكبيره ، احنا شعب عظيم ، عندنا حضارة سبع تلاف سنه ، احنا اصل الحضاره ، وبالمناسبه .. الطفل المصرى ازكى طفل فى العالم . والشباب الاسمر ابو شعر مجعد ده معبود بنات وحريم اوروبا.
بحركه مستتره من المذيع حاول لفت نظر الظايط بالدخول فى موضوع الحلقه ، ولكنه انطلق مكملا : اول امبارح  كنت فى مؤتمر عمار يا مصر ، قدمت ورقة عمل ، اقترحت فيها ان احنا منسكتش ، لازم نعيش التنميه المستدامه ، ويركزوا على الاهداف اللوجيستيه  ، اللوجيستى ده مهم جدا ، لان الثقافات متعدده ، بمعنى ان الكهربا لو بتتقطع ، او السكه الحديد حوادثها كتير ، او وزراء ووكلاء وزراء ومحافظين مرتشين ، او الجنيه قيمته وقعت ، او السلع الاساسية اسعارها ولعت ان كانت موجوده ، او وزارة الصحة ادحدر حالها ، والتعليم بقى فى ادنى مستوياته ، مفروض منعملش زى الجهله فى الشعوب الاخرى ، خلينا نحتفظ باخلاقنا اللى اتربينا عليها ، وهنربى عليها الاجيال الجايه.
خشى مقدم الحلقه التدخل حتى لا يوصم بالغباء ، فجلس يهز راسه بالموافقه ، حاول اثبات وجوده بسؤال الضيف ، وقبل ان يكمل سؤاله ، طلب الظايط  بحزم وبلهجه آمره الا يقاطعه قبل ان يوصل افكاره للمشاهد ، واكمل محاضرته ، لازم الناس تستفيد من تجارب المفكرين امثالى ، ويحاولوا يفكروا بطريقه ديمقراطيه هيلاقوا حل لكل مشاكلهم وكمان مشاكل العالم ، انا عاوز شبابنا يكون عنده الشجاعه وما يخافش من الشوربه ، تدخل المذيع مستنكرا : شوربة ايه يا استاذ ظايط ، بهدوء رد عليه وهو ينظر له باستنكار : مش المثل بيقول "اللى يخاف من الشوربه ينفخ فى الزبادى" ، اهو انا باطالب الشباب يخش بصدره جامد وميخافش من الشوربه ،
هنا فاض الكيل بالمذيع ، اظن يا استاذ ظايط كفايه كده وخلينا نستقبل اتصالات ، وكان اول المتصلين ، ايوه ايوه .. اتفضل يا استاذ محمد ، وجاء صوت المتصل ، هوه مين اللى انت مستضيفه ده ، رد المذيع بادب "ده الاستاذ محمد الظايط المحلل الاستراتيجى" ، رد عليه المتصل بحده ، انا بقالى ساعه باتصل بيك وجميع الخطوط مشغوله ، كنت عاوز ابلغك اعتذارى عن البرنامج ، باستغراب قال المذيع مين معايا يا افندم ، كانت الصدمه عندما قال له : معاك محمد الظايط الخبير الاستراتيجى.
(اترك لحضرتك تخيل ماذا حدث بعد ذلك)